السيد محمد أمين الخانجي
214
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
القرم وقفقسيا وتركستان وسيبريا وأربعة ملايين من اليهود في بولونيا وسبعة ملايين من البروتستانت وهم أهل فانلانده والألمان القاطنين في الممالك الروسية ونحو تسعة ملايين من الكاتوليك وهم في بولونيا وحرية الأديان صارت حديثا مطلقة في جميع انحاء المملكة وقد كانت معارفها في غاية التأخر والاهمال ومن أواسط هذا القرن أخذت في التقدم الا أنها مع ذلك لم تلحق الدول الأوروباوية في فنونها وان وجد بها من يضاهي بعض عظماء الأوروباويين وبها عدة مدارس وكليات جامعة أشهرها كليات بطرسبورج والقارى من الروسيين 25 في المائة وماليتها لا تزال في عسر خصوصا بعد الحرب اليابانية ولكن يدها تطول متى شاءت ودخلها سنويا 190 مليونا من الجنيهات ونفقاتها تزيد على ذلك وعلى خزينتها نحو 600 مليون جنيه من الديون عدا الدين الذي قدره 200 مليون جنيه وأغلب سهام الديون المذكورة في يد الفرنساويين والثروة الأهلية غير معلومة بالتحديد ويوجد نحو 50 رجلا من الروسيين من الأغنياء تقدر ثروتهم بالملايين وهي الدولة الرابعة في المسكوكات النقدية وأما بحريتها فالتجارية صغيرة وقليلة الا أن عندها عدة شركات تجارية في البحر الأسود والبالطيقى ومحمول سفنها التجارية عدا الشراعية 240000 طونولاته وأما الحربية فكان عندها قبل حربها مع اليابان أربعة أساطيل كل منها ممتاز بنظام خاص وهي أسطول بحر البالطيق وهو أحسنها وأسطول البحر الأسود وأسطول البحر الأبيض المتوسط ثم أسطول المحيط الهندي ومجموع سفنها الحربية 170 سفينة وعندها عدة مدرعات من الطرز الجديد وعندها نحو 40 ألفا من الجنود البحرية وتنفق على بحريتها سنويا سبعة ملايين من الجنيهات وهي من أقوي الدول الاوروباوية وأعظمها سطوة من عدة وجوه منها انتظام نحو خمسة وتسعين مليونا تحت رعايتها من جنس واحد ونوع واحد وعقل واحد وعادة واحدة ولسان واحد ومذهب واحد متحركة بيد واحدة وهي يد القيصر لو أرادت الاستغناء عن معاملة العالم الاوروباوى لفعلت ومنها اتصال ممالكها ببعضها البعض مربوطة سلسلة واحدة وسياستها الوحيدة دوام الفتح والسيادة في جميع الأقطار وغاية مطامعها كانت متجهة إلي جهة الشرق ولكنها أخيرا كانت عليها دائرة مشؤمة نكست أعلامها بين